السيد جعفر مرتضى العاملي

299

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

أولاً : لا ندري لماذا قام النبي « صلى الله عليه وآله » فزعاً . مع أن المقام مقام طمأنينة مع وجود العنايات الربانية ، والتسديد والتوجيه الإلهي ، الذي يظهر جلياً بمشاركة جبرئيل والملائكة في هذه الحرب ؟ ! . إلا أن يكون « صلى الله عليه وآله » قد خشي من أن يكون قد ارتكب شيئاً من التقصير في مطاردة أعداء الله ، والقضاء على مصدر الشر والانحراف وحاشاه أن يقصر ! ! ثانياً : إن معظم المسلمين حين جلاء الأحزاب قد تنفسوا الصعداء ، وبادروا إلى التوجه نحو المدينة ، مخالفين بذلك أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » . كما قدمناه سابقاً . فما معنى القول : إنهم طلبوهم حتى بلغوا حمراء الأسد ؟ ! ثالثاً : قد تقدم آنفاً : أن جبرئيل والملائكة « عليهم السلام » هم الذين طاردوا المشركين إلى حمراء الأسد والروحاء ( 1 ) . ولعل الأمر قد اشتبه على ابن المسيب بين غزوة الأحزاب وغزوة أحد ، فإن المسلمين إنما طاردوا المشركين إلى حمراء الأسد في غزوة أُحد لا الأحزاب . السادس : لماذا لم يعنف صلّى الله عليه وآله تاركي الصلاة ؟ : قد ذكرت الروايات المتقدمة : أن المسلمين اجتمعوا عند النبي « صلى الله عليه وآله » عشاء ، فمنهم من لم يصل حتى جاء بني قريظة ، ومنهم من قد صلى ، فذكروا ذلك لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فما عاب أحداً

--> ( 1 ) راجع الهوامش التي تقدمت تحت عنوان : جبرئيل والنبي ، وتحت عنوان : في بيت عائشة أم في بيت فاطمة ؟ ! ، وتحت عنوان : حمراء الأسد أو الروحاء ؟ !